الشيخ عباس القمي
107
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
سمّ على المأكول في ابتداء * وفي الأخير احمد وفي الأثناء واكتف بالمرّة فيما يتّحد * وسمّ عند كلّ لون إن يزد باب منع الأكل باليسار ، ومتّكيا ، وعلى الجنابة ، وماشيا « 1 » . الخصال : في مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنّه نهى عن الأكل على الجنابة وقال انّه يورث الفقر ، ونهى أن يأكل الإنسان بشماله ، وأن يأكل وهو متّكي ، وفي روايات كثيرة : ما أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو متّك قطّ ، وعن الصادق عليه السّلام : لا تأكل وأنت ماش الّا ان تضطرّ إلى ذلك . الكافي : عنه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ، ولا يضعنّ إحدى رجليه على الأخرى ، ولا يتربّع فانّها جلسة يبغضها اللّه ( عزّ وجلّ ) ويمقت صاحبها « 2 » . الأحكام المتعلّقة بالأكل إعلم أنّه يستفاد من الأخبار أحكام : 1 - كراهة الأكل متّكئا ، ومعناه امّا الإتّكاء باليد ، أو الجلوس متمكّنا على البساط من غير ميل إلى جانب كدأب الملوك والمتكبرين ، أو إسناد الظهر إلى الوسائد ومثلها ، أو الاضطجاع على أحد الشقّين ، أو الأعمّ ممّا سوى الأوّل ، فيكون المستحبّ الاقبال على نعمة اللّه ، والإكباب عليها من غير تكبّر واستغناء ، ولا ينافيه الاتّكاء باليد . وقال في الدروس : يكره الأكل متّكئا ، والرواية بفعل الصادق عليه السّلام ذلك لبيان الجواز ، ولهذا قال : ما أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متّكئا قطّ . وروى الفضيل بن يسار : جواز الإتّكاء على اليد عن الصادق عليه السّلام ، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم ينه عنه مع أنّه في رواية أخرى : لم يفعله ، والجمع بينهما أنّه لم ينه عنه
--> ( 1 ) ق : 14 / 200 / 888 ، ج : 66 / 384 . ( 2 ) ق : 14 / 200 / 889 ، ج : 66 / 389 و 411 .